مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر Logo12
أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الافريقي وحوض النيل

شاطر

مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر I_icon_minitimeالسبت ديسمبر 17, 2016 1:17 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

محمد بو عبيد

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر


مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر


بسم الله

مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر

مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المعرفة للدراسات

مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر Rtx23y73

على الرغم من أنه ترعرع فقيرًا وأُميًّا في قرية صغيرة فإن أحمد فوزي علِم منذ صغره بأن شيئًا غير اعتيادي يُميز هذه الناحية من دلتا النيل. أثناء سيرهم على الطريق الترابي في قويسنا، كان والد فوزي يشير له إلى المنازل والأماكن، التي يعيش فيها السياسيون المتنفذون والمسؤولون العسكريون علي مشارف مدينة قويسنا ، سوف تبدأ المعالم في الظهور بكثافة وبسرعة. كان والده يخبره أنه ـ«في هذا المسجد كان يصلي رئيس الوزراء كمال الجنزوري»، و«في هذه المدرسة تعلَّم قائد الجيش محمد الجمسي». هذا ما يتذكره فوزي الميكانيكي ذو الخمسة والعشرين ربيعًا مُستعرِضًا معرفة أبيه الموسوعية بأهم مشاهير المنطقة في شهر نوفمبر الماضي.

محافظة المنوفية، كما يسمي المنطقة موطن فوزي الميكانيكي، أخرجت لمصر أربعة رؤساء من آخر خمسة تولُّوا المنصب، أولهم أنور السادات، ومن بعده مبارك، الذين تعود أصولهم إلى المحافظة، وإن كان آباؤهم قد هاجروا منها قبل مولدهم. ينطبق الأمر نفسه على الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، وعدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية الذي تولَّى المنصب كرئيس مؤقت عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في 2013. صدقي صبحي وزير الدفاع الحالي ، وكذلك إبراهيم محلب، رئيس وزرائه السابق حتى سبتمبر 2015 ، وعدد كبير من الرموز السياسية والعسكرية أصولهم تعود إلى محافظة المنوفية، وهو أمر غريب وملفت للنظر وخصوصا عندما تفكر في كون المحافظة هي سابع أصغر محافظة من ضمن 27 محافظة، وترتيبها الحادي عشر في عدد السكان. "نحن ننتج الرؤساء مثلما تنتج مناطق أخري الأثاث" يقول فوزي ، بينما كان القطار يمر عبر محطة قويسنا الصغيرة.

المصريين في أي مكان يلاحظون أيضا تلك الخصوصية ، مما جعل المنطقة موضعا لسخرية لاتعد ولاتحصي ، "هل أنت منوفي؟" ، القاهريين أحيانا ما يطلقون ذلك السؤال علي سبيل المزاح عندما يتهمون أصدقائهم بأنهم ذوي سلوك بخيل أو ماكر ، لكن المنايفة كما يسمون في مصر يميلون إلي إعتبار إنجازات محافظتهم أمر يتعاملون معه بكل فخر ، لديهم أيضا بعض الأفكار حول مصادرها . "التعليم والإيمان" يقول محمد مكارم، بائع عصير عرق السوس الذي يعمل عبر الطريق الزراعي المكتظ القاهرة-الأسكندرية الذي يمر خارج قويسنا ، "هذه هي الركائز لدينا ، وهي التي تسمح لنا بأن ننجح".

مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر Rtxyy93

حصاد القمح في المنوفية ، أبريل 2013


وادي الملوك :

قصة النفوذ السياسي الضخم للمنوفية تبدأ في أواخر القرن التاسع عشر ، عندما عقد عبد العزيز باشا فهمي أحد أبرز السياسيين الليبراليين المحليين العزم علي تحسين نوعية التدريس هناك. وفي مطلع عقد التسعينات من القرن التاسع عشر عقد عزمه مرة أخري ولكن هذه المرة لتحرير بلاده من البريطانيين الذين احتلوا مصر في عام 1882 وقيدوا الفرص التعليمية المتاحة التي تمولها الدولة للمصريين ، وفي محاولة علي ما يبدو للحفاظ علي السيطرة الحكومية المصرية علي عدة مواضيع جديدة ، أقنع فهمي باشا مجموعة من زملاءه من ملاك الأراضي في المنوفية علي التبرع بأراضي لبناء مدارس ممولة من القطاع الخاص ، وبحلول العام 1914 كانت رابطتهم "المساعي المشكورة" هي التي تعلم حوالى 15% من الطلاب غير الأجانب في مصر ، وأصبحت المنوفية واحدة من المحافظات الأفضل تعليما علي مستوي البلاد.

إبراهيم عيسي ، وهو رئيس تحرير صحيفة معاصرة بارزة ، وسياسي معارض كان يدرس في إحدي المدارس التابعة للجمعية ، وكذلك الرئيس مبارك ، لقد كانت المدرسة هي المكان حيث التقي بأحد وزراء الداخلية مستقبلا في عهده "زكي بدر" ، وفي السنوات التي سبقت جمال عبد الناصر واستيلائه هو والضباط الأحرار علي السلطة في عام 1952 ، كانت هناك ميزة حقيقة للذين ينشأون في المنوفية علي مستوي البلاد ففي المناطق الأخري كانت المدارس تعاني من نقص التمويل ونقص العمالة . حتى الآن فأن نسبة الطلبة الذين يواصلون تعليمهم بعد سن ال 15 فى المنوفية أعلى مما هو عليه في معظم المحافظات الريفية الأخرى في مصر، إذ تجاوزت نسبتهم 80% في العقد الأول من هذا القرن الحالي.

إصلاحات ما بعد ثورة عبد الناصر جردت رابطة المدارس "المساعي المشكورة" من استقلالها ، ويقول السكان المحليين أنها جردتها من كثير من جودتها أيضا ، لكن عقود من التعليم المتفوق وضعت العديد من "المنايفة" في أماكن مكنتهم من تحقيق مكانة بارزة في العهد العسكري الجديد في مصر ، من بينهم شبان مثقفين من المحافظة أصبحوا أفرادا في جيش مصر بعهد ناصر وواصلوا تقلد الرتب بشكل سريع لدرجة أنهم كان لهم تمثيل زائد في سلك الضباط منذ الأيام الأولى من حكم عبد الناصر. ويبدو أن هذا النجاح المبكر قد أقنع المزيد من الشباب من المنوفية للسعي للحصول علي الثروة والمكانة التي تقدمها المهن العسكرية . (لو أنت من قويسنا ، وشاهدت السيد X ، والذي هو أيضا من قويسنا وهو يرتدي الزي العسكري فقد تحاول أنت أيضا الإنضمام إلي الجيش" يقول صامويل تادرس، وهو باحث سياسي، مؤرخ، ذو أصل منوفي ، وهو الآن زميل بارز في معهد هدسون.

ظلت العلاقة الوثيقة بين المنوفية والجيش ، حتى ولو كانت مدارسها المستقلة ذات الجودة العالية لم تبقي . في الانتخابات الرئاسية المصرية عام 2012 كانت النسبة الأعلي من الناخبين في المنوفية يؤيدون أحمد شفيق ، قائد سلاح الجو الأسبق الذي خسر بفارق ضئيل أمام منافسه مرسي ، لقد أيده المنايفة كما لم يفعل سكان أي محافظة أخري في مصر ، وينطبق نفس الحال عندما أيد الناخبون المنايفة الرئيس السيسي ، وهو أيضا ينتمي للجيش وكان وزيرا للدفاع ، لقد أختاروه رئيسا لهم بعد ذلك بعامين.

مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر Rtr2v956

مركز اقتراع في قرية كفر المصيلحة ، مسقط رأس الرئيس الأسبق حسني مبارك ، ديسمبر 2011


من الطلاب إلي السيادة :

على الرغم من إرثها من المدارس ذات جودة عالية وعدد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة التي انتجتها ، لا تزال المنوفية فقيرة للغاية ، فالمحافظة هي واحدة من بين محافظتين أثنتين فقط في مصر تفتقر الوصول إلي المناطق الصحراوية القليلة السكان التي يمكن ريها واستصلاح الأرض بها : نتج عن هذا أنه أصبحت غير قادرة علي توسيع أراضيها الزراعية ، وقد عاني اقتصادها الزراعي جراء ذلك مع نمو عدد سكانها ، في المنوفية يعيش السكان في منازل أصغر من المنازل علي مستوي الوطن ، وتمتلك المحافظة أقل عدد من أسرة المستشفيات لكل فرد في مصر.


من هنا يظهر المصدر الثالث لنجاح المنوفية ، أنها رأت هجرة وافرة من سكانها ، فتاريخيا كانت هجرة أهل المنوفية إلي خارجها أعلي من معدلات الهجرة التي قام بها سكان المحافظات الآخري ، بالقرب من العاصمة القاهرة نجد مجموعة من الفلاحين الذين كانوا سابقا من سكان المنوفية ، أسرهم الآن تهيمن علي أحياء كاملة في تلك المناطق ولا سيما في منطقة شبرا الخيمة الصناعية. (أبعد من ذلك ، فالعديد من أشهر أماكن بيع الهوت دوج الحلال في العاصمة الأمريكية نيويورك يفترض أن من يعملون بها هم منايفة) ، لقد وضعت الهجرة حدا لبعض الضغوط علي المحافظة وخلقت فرصا لهولاء الذين غادروها.

مصر الآن في أزمة اقتصادية ويظهر منها عدد قليل من إشارات التخفيف منها ، الطبقة الوسطة في حالة من الخوف مع زيادة في أسعار المنتجات المستوردة ، الفقراء يعانون وسط نقص في السلع الأساسية مثل السكر وحليب الأطفال. في العديد من المحافظات، تأثرت شعبية سيسي جنبا إلى جنب مع قيمة الجنيه المصري. لكن إذا كان التاريخ يقدم لنا أي دليل ، فستبقي المنوفية هي المحافظة الأكثر ولاء لقادة البلاد من معظم المحافظات.

وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد








الــرد الســـريـع
..






مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر Collapse_theadتعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
مجلة فورين أفيرز الأمريكية : المنوفية وصنع رؤساء مصر Cron
الساعة الأن :